نشوان بن سعيد الحميري

1631

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ولحمُ طير وحورٌ عين . أي ولهم حور عين وأنشد سيبويه « 1 » : بادت وغيَّر آيهنَّ مع البِلى * إِلا رواكدَ جمرهنَّ هباءُ ومشجّجٌ أما سواد قذاله * فبدا وغيَّر سارَهُ المعزاء أراد : وبها رواكدُ ومشجَّجٌ . وأما الخفض فعلى العطف وهو محمول على المعنى أيضاً ؛ أي ينعمون بهذه الأشياء وبحور عين ، كما قال « 2 » : إِذا ما الغانيات برزن يوماً * وزججن الحواجب والعيونا والعيون لا تزجج ، وإِنما المعنى وكَحَلْنَ العيونَ . والنصب محمول على المعنى أيضاً ، أي : ويعطون حوراً عيناً . وأنشد بعضهم « 3 » : جئني بمثلِ بني بدرٍ لقومهمُ * أو مثلِ أسْرةِ منظور بن سيَّارِ أو عامرِ بن طُفيلٍ في مركَّبِهِ * أو حارثٍ يوم نادى القومُ يا حارِ قال جرير في حَوَرِ العين « 4 » : إِن العيونَ التي في طرفها حَوَرٌ * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا س [ حوِس ] : الأحوس : الشجاع الذي لا ينثني من شدته ، قال « 5 » : أحوس في الظلماء بالرمح خَطِلْ أي سريع الطعن . وقال بعضهم : الأحوس الدائم الركض .

--> ( 1 ) كتاب سيبويه : ( 1 / 174 ) ، ورواية صدر البيت الثاني : « ومشجج بالجيم أمَّا سَواءِ قذاله » وهو في اللسان « شجج ) . ( 2 ) الشاهد بلا نسبة في اللسان ( زجج ) . ( 3 ) البيتان لجرير ، ديوانه : ( 242 ) ؛ والأول من شواهد سيبويه في الكتاب : ( 1 / 94 و 170 ) . ( 4 ) ديوانه : ( 492 ) ط . دار صادر . ( 5 ) الرجز بلا نسبة في العين : ( 3 / 271 ) ، والصحاح واللسان ( حوس ) .